Home / VAR / مروان سري يكشف لـ«سكوب»: أسباب انسحابه الدرامي من من ملكية نادي داجنهام و ريدبريدج الإنجليزي

مروان سري يكشف لـ«سكوب»: أسباب انسحابه الدرامي من من ملكية نادي داجنهام و ريدبريدج الإنجليزي

حوار: رزان دهمش و عمر حاتم

في خطوة فاجأت الوسط الرياضي والجماهير على حد سواء، تحول مروان سري من صانع محتوى رقمي بارز إلى واحد من أبرز المستثمرين المصريين في كرة القدم الإنجليزية، بعد استحواذه على حصة في نادي داغنهام وريدبريدج الإنجليزي.

 سري، المعروف بنهجه الجريء ومتابعته الدقيقة لمستجدات كرة القدم العالمية، جذب الأنظار بتوليه مشروعًا يجمع بين الشغف الرياضي والرؤية الاستثمارية الطموحة، في تجربة غير مسبوقة لصانع محتوى عربي في عالم إدارة الأندية.

لكن، ما بدأ كحلم وطموح استثماري، انتهى بانسحاب مفاجئ أثار التساؤلات حول الأسباب والدوافع، خاصة بعد إقالة شريكته الإدارية البارزة سلمى مشهور على خلفية موقفها الإنساني والداعم للقضية الفلسطينية، وسط ضغوطات خارجية من الرعاة وبعض الأوساط الإعلامية.

في هذا الحوار الحصري مع مجلة «سكوب»، يروي سري تفاصيل القرار الصادم، ويوضح رؤيته عن الصراعات بين المبادئ والمصالح في الرياضة والاستثمار، ويكشف كيف يمكن أن تتخذ المواقف الأخلاقية أولوية فوق أي صفقة مالية أو طموح رياضي.

 

 في البداية كانت صفقة شراء النادي الإنجليزي حلمًا للكثيرين. ما الذي جذبك تحديدًا لهذا النادي؟ وهل كانت رؤيتك رياضية فقط أم استثمارية أيضًا؟

كانت الرؤية مزيجًا من الاثنين الشغف بالرياضة الإنجليزية جزء أساسي من شخصيتي، لكنني رأيت في النادي إمكانيات هائلة للنمو والتأثير على أكثر من مستوى ليس فقط داخل الملعب، بل أيضًا على المستوى المجتمعي، حيث يمكننا تحويله إلى نموذج يُحتذى به من حيث الإدارة والاحترافية، مع خلق بيئة تتيح للطاقم الفني واللاعبين الإبداع والتميز.

 

ما هو الدور الذي كانت تلعبه شريكتك في المشروع، السيدة سلمى مشهور؟

سلمى كانت شريكًا أساسيًا ومؤثرًا جدًا في كل قرار استراتيجي. خبرتها الكبيرة في الإدارة والتسويق جعلتها مسؤولة عن التخطيط المستقبلي للنادي، وتقديم رؤية واضحة لتحقيق الاستدامة والنمو، بالإضافة إلى تعزيز القيم الأخلاقية والمبادئ داخل كل تعاملات النادي.

 

علمنا أن الأزمة بدأت بعد موقف شريكتك المؤيد للقضية الفلسطينية. هل يمكنك توضيح ما حدث بالتفصيل؟

الأمر كان مؤسفًا للغاية. بعد إعلان السيدة سلمى دعمها لفلسطين على منصاتها، تلقت إدارة النادي ضغوطًا هائلة وغير مسبوقة من بعض الرعاة والأوساط الإعلامية التي للأسف لا تستطيع الفصل بين الرياضة والسياسة. هذه الضغوط تجاوزت حدود المقبول وأثرت على اتخاذ القرار الإداري بشكل مباشر.

 

هل صحيح أنها أُجبرت على التنحي أو تمت إزالتها من منصبها؟

للأسف، نعم بعد تصاعد الضغوط بشكل لا يمكن احتماله، تم سحبها من منصبها الإداري. هذا القرار لم يكن صادرًا مني، بل نتيجة مباشرة للبيئة الضاغطة التي ذكرتها سابقًا.

 

بناءً على ذلك، قررت أنت الانسحاب من رئاسة النادي ما الرسالة التي أردت إيصالها بهذا القرار، خاصة وأنه يعني التضحية باستثمار ضخم؟

كانت لحظة مفصلية. رسالتي واضحة: لا يمكن أن أترأس مؤسسة تسمح بإقصاء أي شخص بسبب موقفه الإنساني والأخلاقي تجاه قضية عادلة. المبادئ والقيم تأتي أولًا قبل أي استثمار أو نجاح. انسحابي كان موقفًا مبدئيًا وتضامنيًا كاملًا مع السيدة سلمى والمبادئ التي عبرت عنها.

هل هناك تداعيات قانونية أو مالية كبيرة نجمت عن هذا الانسحاب؟

بالتأكيد، أي انسحاب من مشروع بهذا الحجم له تداعيات مالية وإدارية لكن حاليًا أركز على تسوية الأمور بشكل يحفظ حقوقنا، وفي الوقت نفسه أؤمن أن الكلفة المعنوية لأي موقف مبدئي أقل بكثير من التنازل عن القيم والمبادئ.

ما الرسالة التي توجهها للجماهير العربية التي تابعت هذه القصة؟

لا تدعوا الشغف الرياضي يُنسيكم المبادئ والقضايا التي نؤمن بها الرياضة قوة توحيد، لكنها لا يجب أن تكون غطاء لإقصاء الأصوات المطالبة بالعدل.

 

كيف ترى دور الإعلام والجمهور في هذه القضايا التي تمس المبادئ والقيم داخل الأندية؟

الإعلام والجمهور لهم تأثير كبير، لكن أحيانًا يتجاوز هذا التأثير الحدود. من المهم أن يكون الإعلام موضوعيًا ويبرز القيم والمبادئ جنبًا إلى جنب مع النتائج الرياضية، وألا يصبح مجرد أداة للضغط أو التشويه.

 

بعد هذه التجربة، هل تفكر في العودة للاستثمار الرياضي مستقبلاً؟

بالتأكيد، الشغف بالرياضة لا يزول. لكن أي خطوة مستقبلية ستكون مبنية على دراسة دقيقة لكل الأبعاد، مع الحرص على حماية المبادئ والقيم وعدم التنازل عنها مهما كانت الضغوط.

 

ما الدروس التي تعلمتها من هذه التجربة وتود مشاركتها مع الشباب والمستثمرين العرب؟

أهم درس هو أن المبادئ والقيم لا تُقدر بثمن. الاستثمار والنجاح لا يجب أن يكونا على حساب الأخلاق الشجاعة في اتخاذ القرارات الصحيحة، حتى لو كانت مكلفة، تصنع احترام الناس والثقة في النفس على المدى الطويل.

Tagged: